الشيخ حسن الكركي

101

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

بل ربما إذا سئلوا هل وردت رواية في ثبوت إمامتهم ؟ أصرّوا بأجمعهم على العدم ، ولو سلّموا ورودها حكموا بأنّها شاذّة ، مع أنّها واردة فيما أشرنا إليه من كتبهم التي عليها يعوّلون فضلًا عن كتب أحاديث الخاصّة ، فبأيّ حديث بعده يؤمنون . وقد روى الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام ، بإسناده عنه عليه السلام ، قال : لا يكون القائم إلّاإمام ابن إمام ، ووصي ابن وصي « 1 » . وروى في كتاب الغيبة بإسناده ، عن أبي بصير ، وأبان بن تغلب ، عن الصادق عليه السلام قال : إنّهم لاستبعاد غيبة الثاني عشر اختلفوا في المذاهب ، فمن قائل يهذي بأنّه لم يلد ، وقائل يقول : إنّه ولد ومات ، وقائل يكفر بأنّ حادي عشرنا كان عقيماً ، وقائل يمرق إنّه يتعدّى إلى ثالث عشر وصاعداً ، وقائل يعصي اللَّه بقوله إنّ روح المهدي تنطق في هيكل غيره « 2 » . وبإسناده ، عن صفوان بن مهران ، عنه عليه السلام ، قال : من أقرّ بجميع الأئمّة وجحد المهدي ، كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله نبوّته ، فقيل : يا بن رسول اللَّه فمن المهدي من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ، ولا يحلّ لكم تسميته « 3 » . ومثله روى عن عبداللَّه بن أبييعفور ، عنه عليه السلام « 4 » .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 131 ح 13 . ( 2 ) كمال الدين للشيخ الصدوق ص 354 - 355 . ( 3 ) كمال الدين ص 333 ح 1 وص 411 ح 5 . ( 4 ) كمال الدين ص 411 ح 4 .